... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الزمن

 

 

الزعيم عبد الكريم قاسم يشارك في لعبة المحيبس الرمضانية

عدد المشاهدات   890
تاريخ النشر       25/07/2012 05:38 PM


 
 
نبراس الذاكرة:تعد فرقة رشيد القيسي الموسيقية في محلة الفضل من اشهر واقدم الفرق الموسيقية الشعبية في بغداد والمعروفة بالحانها العراقية الاصيلة وعزفها الالحان التراثية والحديثة في مناسبات الاعراس والختان والمناسبات الاخرى .
سبق لنا وان التقينا مديرها الموسيقي الشعبي البغدادي الحاج رشيد عبد الحمزة القيسي , ذلك بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك , شهر الطاعة والغفران , وسألناه عن ليالي هذا الشهر الفضيل ايام زمان , كون القيسي من البغداديين القدامى ومن بيئة شعبية , فأجابنا قائلا: ليالي رمضان ايام زمان كان لها نكهة خاصة تختلف عن ليالينا الحاضرة , حيث كانت هناك عادات اجتماعية رمضانية تراثية رائعة , مثل عادة ( الطعمية ) اطعام الجار من طعام الفطور بين العوائل البغدادية , وسهر ليالي رمضان في لعبة المحيبس الشعبية الخاصة بشهر رمضان , وبهذه المناسبة اروي لكم حكاية طريفة حدثت لنا في احدى ليالي رمضان المبارك في العام 1961 فقد كنت مع ابناء محلتي من الشباب نلعب المحيبس في مقهى رفيق , وفجأة دخل علينا الزعيم عبد الكريم قاسم رئيس وزراء العراق انذاك , وشاركنا في هذه اللعبة الرمضانية الشعبية , حيث قام سيادته ووقف امام اعضاء الفريق المقابل الذين بيتوا المحبس , وبدأ يتفحص وجوههم واحدا بعد الاخر , وبعد ان تفرس فيها اختار واحدا منهم واشار اليه وقال له : عندك المحبس , فرد عليه اللاعب ( براسك سيادة الزعيم ماعندي المحبس ) وبعد ان استمرت اللعبة , اكتشف بأن المحبس كان صحيحا بيد اللاعب الذي انكر على الزعيم عبد الكريم قاسم وجوده عنده. وعلى اثر ذلك سأل الزعيم هذا اللاعب عن سبب نكرانه وقسمه براسه بعدم وجود المحبس عنده؟
اجاب اللاعب بارتباك ورهبة بانه كان يخاف ان يأخذ منه المحبس من قبل الفريق الخصم , ويلام ويوبخ من قبل اعضاء فريقه , ثم قدم اعتذاره للزعيم , الذي كان يبتسم وهو يسمع دفوع وحجج هذا اللاعب , بعدها قال الزعيم: عذرك غير مقبول , عليه حكمت عليك المحكمة , ثم سكت , وساد الصمت على الحاضرين في المقهى وهم ينظرون الى الزعيم عبد الكريم قاسم والابتسامة ظاهرة على ملامح وجهه , ثم كرر قوله حكمت عليك المحكمة بصمونة حارة مكسبة واستكان شاي مهيل بغدادي ... وبدأالحاضرون بالتصفيق بحرارة للزعيم وتعالت الهتافات للوطن وبحياة الزعيم قائد ثورة 14 تموز ...واخيرا وزعت الحلوى (البقلاوة والزلابية) التي جاءت بالصواني وعلى حساب الزعيم ... الذي غادر المكان مودعا بالتصفيق والاهازيج الشعبية حتى ان استقل سيارته وغادر...
ويضيف رشيد القيسي بانه لاينسى تلك الليلة الرمضانية التاريخية التي بقيت حتى اليوم راسخة في ذاكرته ... وكانت وكأنها حلم جميل , نحن ابناء محلة شعبية بغدادية فقيرة , نقضي ليالي رمضان المبارك نتسلى بلعبة المحيبس التراثية الجميلة والتي زاد من جمالها ومتعتها في تلك الليلة حضور رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم , المعروف بتواضعه وبشاشته وثقته العالية بنفسه وبحب ابناء الشعب له . هكذا كانت ايامنا الرمضانية ايام زمان , امنة ومستقرة يسودها الحب والوئام , كنا نفرح فرحا حقيقيا باطلالة هذاالشهر الفضيل , نتمتع بنكهة لياليه الجميلة وندرك حكمته بنفوس مؤمنة مطمئنة قانعة
ندعوا من الله تعالى ونحن نعيش شهر الطاعة والعبادة والغفران رمضان المبارك ان يعيد علينا نعمة الامن والامان وان يعم السلام والخير ربوع عراقنا العظيم ... وكل عام وانتم بألف خير.
محمد مجيد الدليمي
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com