... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 مذكراتي وحوار الذكريات

 

 

بغداد..كما عرفتها

عدد المشاهدات   510
تاريخ النشر       21/01/2013 04:30 PM


نبراس الذاكرة
أتخذ محلة (الدنكجية) إنموذجا

في هذا الكتاب دراسة بارعة وجميلة لاحدى البيئات البغدادية ومنها محلة(الدنكجية) التي هي مسقط رﺃﺲ المؤلف وقد اتبعها المؤلف المميز بكلام عن محلة الصرافية التي يسكنها والمؤلف يرى في هذا الكتاب عملا مشجعا للغير على القيام بدراسات بيئية لمحلات بغداد واسواقها وارجائها وسائر اجوائها والتقاليد والصفات المتوارثة لدى سكانها ﺁنذاك لقد ﺃﺷﺍﺮ المميز في مستهل كتابه انه تناول بغداد مقطعا مقطعا ومحلة محلة سيضمن الاحاطة بحياة هذه المدينة الخالدة من الناحية الفكرية الجميلة لأﻦ في هذا الكتاب عملا دقيقا كما يقول المرحوم الشيخ جلال الحنفي الذي كتب مقدمة هذا الكتاب حيث المعلومات النادرة التي تفقدها لولا كتاب المميز لضاعت علينا الكثير من المقدرات وقد يكون هذا القليل ايضا قد ضاع عليها فلم تشهده.
ان متابعة ما قصه علينا المؤلف من قصص بيئته العزيزة حيث ترى ان معظم الملامح القديمة لتلك البيئة التي صورها لنا المؤلف تصويرا دقيقا قد تغير تغيرا جذريا..على ان مثل هذا التبدل لم يكن قد طرأ خصيصا على الدنكجية وحدها بل ان ذلك طرأ كذلك على سائر انحاء البلد من اقصاه ومافينا من احد لم يشعر بذلك.

غير ان الجيل الجديد يجهل الصور القديمة لحياة ﺁبائه واجداده فيها وهذا مايحسن ﺃﻦ ينصرف اليه في التدوين والكتابة ﺃﺒﻨﺍﺀ الاحياء البغدادية القديمة التي كتب عنها بعض الكتاب والباحثين الذين دونوا هذا التراث الجميل واقول ان هذا الكتاب يحوي ثروة كبيرة من الذكريات الفنية التي كان التاريخ قبلها مشغولا عن تناولها لولا الاستاذ المميز الذي برع في كتابة هذا للاجيال القادمة.
ان الاستاذ المميز قادر ان يفي الموضوع حقه في كلامه على الاطار البيئي لمحلته الدنكجية التي هي جانب متميز من جوانب بغداد المهمة كما يقول الشيخ الحنفي رحمة الله .

لقد الف الاستاذ المميز ثلاثة كتب قبل ان يؤلف هذا الكتاب وهي (الانكليز كما عرفتهم) الذي صدر عام 1944 و(اميركا كما رايتها) عام1952 و(السعودية كما عرفتها) عام 1963ان صاحب هذا الكتاب معروف بالخبرة الملحوظة في اكتشاف دقائق الحياة في المدن العالمية التي قضى فيها فترات زمنية حسنة ومن كتبه التي ادهشت القراء كما اسلفنا اميركا كما رأيتها وكذلك الانكليز كما عرفتهم وهو قادر على ان يكتب في تاريخ بغداد بيئيا وفولوكلوريا وسياسيا على وجه الاستيعاب والاحاطة التامة مايميز الاخرين ولكنه شاء ان يحصر كتابه في محلة الدنكجية التي كانت ملعب صباه ومسقط راسه وبذلك ترك المدينة لتكون موزعة بين اكثر من باحث وكاتب يتولى الكلام على انحائها وارجائها فيكون اهل بغداد كلهم قد اشتركوا في كتابة تاريخ مدينتهم العزيزة بغداد مدينة السلام والتي كتب الشعراء عن هذه المدينة الجميلة من قصائد واشعار وروايات وحكايات لم يتسع المجال الى ذكرها ..
 
عبدالكريم الوائلي
الصباح
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com