... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة العلاقات الدولية

 

 

هل كان العرب أول من اكتشف أميركا ؟

عدد المشاهدات   1778
تاريخ النشر       06/10/2013 12:00 AM


نبراس الذاكرة
  يفتخر الاوروبيون باكتشافهم اميركا ويعدون أميركا خلاصة التطور الاوروبي في القرن السابع عشر والثامن عشر وكثيرا ماتردد اسم كريستوفر كولمبس بوصفه المكتشف الاول لاميركا لكن هناك اراء كثيرة ترجح ان العرب هم اول من اكتشف العالم الجديد ونحاول في هذه المقالة التاريخية المتواضعة ان نسلط الاضواء على بعض كتابات الرحالة العرب في هذا الخصوص.

لعل من عجائب ما نقلته كتب الرحالة الأوائل - مما غاب عن المكتبة العربية وحتى العالمية - البدايات الأولى في اكتشاف قارتي أميركا الشمالية والجنوبية وسبر أغوار المحيط الأطلسي، وهو ما يسميه أجدادنا العرب بحر الظلمات، فعلى الرغم من الاستشهاد العلمي الذي يسوقه بعض العلماء في بحوثهم، التي تناولت ما نسميه الآن بالعالم الجديد، حيث استطاعت بعض الرحلات الإسلامية النزول في السواحل الشرقية من القارتين الجديدتين، بل لقد استشهد بعضهم بما توصل له علماء اللسانيات من وجود كلمات عربية في لغة هنود أميركا، وإلى أن "كولومبس" وجد أثناء رحلته الثالثة زنوجاً وذهباً أفريقياً في جزائر الهند الشرقية، وقد ذكر "أنستاس ماري" في مقال له في مجلة المقتطف في عددها الثاني مجلد 106 في فبراير/شباط العام 1945م أن مدينة بعض الجماعات الوطنية في أميركا تشبه المدينة الإسلامية إلى حد كبير، وبصرف النظر عن مصداقية مثل هذه الدراسات. فقد كتب الرحالة "الشريف الإدريسي في كتابه": "نزهة المشتاق في اختراق الآفاق" عن ثمانية فتيان خرجوا من مدينة لشبونة بالأندلس وقطعوا بحر الظلمات "الأطلسي"، وعلى الرغم من مخاطرتهم في قطع هذا البحر، إلاّ أنهم بعد مدة طويلة، وصلوا إلى مكان لا تستطيع السفن تجاوزه، فتنحوا عنه إلى الجنوب اثني عشر يوماً، عدا المرة التي كانوا قد قطعوها منذ خروجهم من لشبونة إلى أن نزلوا بجزيرة يكثر فيها الغنم ثم واصلوا رحلتهم جنوباً اثني عشر يوماً إلى أن نزلوا بجزيرة فيها عمارة وحرث فقصدوها، وعند اقترابهم منها أحاطت بهم زوارق حاكم الجزيرة وهناك قابلوا الحاكم ووجدوا عنده ترجمان "مترجم" عربي، قص قصتهم على الملك الذي وعدهم خيراً وأرسلهم إلى السجن، ثم رحلهم مع رجاله إلى مجاهيل بحر الظلمات، وبعد أيام أنزلوهم إلى جزر بريرية ربما كانت جزر الخالدات "الكناري"، حتى عادوا إلى بلادهم وما زالت تجربتهم ومغامرتهم حديث أهل لشبونة، بل لقد عرف الدرب الذي يسكنونه باسم درب المغررين أي أنهم غرروا بأنفسهم وخاطروا بركوبهم لهذا البحر.
وكان وصف "الشريف الإدريسي" لأهل تلك الجزر وفقاً لما ذكره هؤلاء الفتية بقوله أنهم: "رأوا رجالاً شقر، زعروا شعور رؤوسهم، شعورهم سبطة، وهم طوال القدود ولنسائهم جمال عجيب"، ويعلّق صاحب "الرحالة المسلمين في العصور الوسطى" الدكتور "زكي محمد حسن" متتبعاً الطريق الذي سلكه هؤلاء الفتية، بأن نزولهم بجزر الخالدات كان آخر محطاتهم.

د.عبدالله حميد العتابي
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com