... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الصحف

 

 

من تأريخ الصحافة الكردية

عدد المشاهدات   2261
تاريخ النشر       05/02/2014 12:41 AM


نبراس الذاكرة 


  

التاريخ حفر في الذاكرة، ختماً يؤسس لما قبله وبعده ، حاضراً يستمد بذوره البكر من حياة حية. و22 نيسان من العام 1898 ذاكرة يقظة للصوت الكردي الذي اريد له ان يقمع ويسكت ويتلاشى ويختنق، فازداد علواً.

فاصدروا من منفاهم في القاهرة في ذلك اليوم الربيعي المشرق جريدتهم الاولى (كردستان) وبجرأة (مقداد مدحت بدرخان) صدر العدد الاول بلغتهم القومية ولكن باللهجة الكرمانجية الشمالية وبحروف عربية .. من دون هيمنة مادية او دعم من اية جهة سياسية .. في تحد للسلطة العثمانية وللسلطان عبد الحميد وفرمانه الذي يقضى بقمع الصحافة وحرية التعبير ..
ولان للبياض ذاكرة النقاء والصدق والوضوح ، كان لابد من توضيح جملة امور تتعلق باصدار (كردستان) اهمها :

1ـ ان (كردستان) بدأت بخطاب تنويري يدعو الى الحرية والتمدن والرقي والتوجه نحو العلم والمعرفة والتوجه الديمقراطي التقدمي.
2ـ هذه الجريدة صدرت في اعقاب الهيمنة العثمانية على الامارات الكردية وقمع الانتفاضات.
3ـ (كردستان) جريدة مستقلة ، والاستقلال هنا لا ينضوي تحت لواء حزب لتكون خطابه ، ولا سلطة لتكون بوقها ، ولا ممول يمن عليها بسخائه. استقلالها يكمن في تمثيلها الشعب الكردي كله .

4ـ (كردستان) اسلوب من اساليب النضال السلمي الدؤوب والمخلص والوطني الحريص على الدفاع عن وطنه..
من هنا .. واصلت صدورها من جنيف في سويسرا ، بعد ضغوط واجهت اعدادها الستة في القاهرة ... لكنها عادت الى موقعها السابق في القاهرة بعد العدد التاسع عشر ، واستمرت لاربعة اعداد .. ثم شدت رحالها الى لندن فاصدرت عددا واحدا ، وانتقلت الى مدينة فولكستون البريطانية فاصدرت عددين ، ثم عادت الى جنيف لتصدر عددين لاحقين.. وهناك توقفت بعد صدور العدد (31).
وهذا الانتقال لم يثن ملاكها عن اهمية ان يكون للكرد صوتهم القومي ، الاممي ..بل دفعهم باتجاه البحث عن سبل للابقاء على صوت الكرد صداحا.
نعم .. توقفت (كردستان) في ربيع 1902.

وفي اعقاب الثورة الدستورية في تركيا عام 1908 ، صدرت جريدة (كرد تعاون وترقي ) عن الجمعية السياسية الكردية (غزته سي) وكان الشاعر بيره ميرد من ابرز كتابها .. وفي العام 1913 صدرت في اسطنبول اول مجلة كردية باسم (روذ كرد) عن جمعية (هيظي كرد ـ امل الكرد).
لكن رحلة الكلمة الحرة في الصحافة الكردية لم تنته .. ذلك ان اتفاقية (سايكس بيكو) السيئة الصيت والصادرة عام 1916 قسمت الشعوب والامم على وفق مصالح المنتصرين بعد الحرب العالمية الاولى ، فقسمت العرب الى (22) دولة وكردستان صارت موزعة بين اراضي : العراق وتركيا وايران وسوريا) وصار العراق كله من حصة الاستعمار البريطاني الذي تولى اصدار اول جريدة كردية عراقية باسم (تيكه يشتني راستي/ فهم الحقيقة) عام 1918 فيما كانت جريدة (الزوراء) الصادرة في عهد الوالي العثماني مدحت باشا عام 1869 اول جريدة عراقية .. قد توقفت عن الصدور .
حسب الله يحيى

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com