... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الأحزاب

 

 

ماذا جرى صبيحة الثامن من شباط في مدينة الصدر ؟

عدد المشاهدات   2426
تاريخ النشر       11/02/2014 07:33 AM


نبراس الذاكرة

في صبيحة ذلك اليوم الاسود الثامن من شباط استغرب الصغار والكبار من تأخر البث التلفزيوني الذي كان يبدأ في العاشرة صباحا في كل يوم جمعة وما ان افتتح التلفاز لدقائق معدودة حتى توقف البث بعد ذلك, وحار الجميع بمعرفة الاسباب ولم يمض وقت طويل حتى عرف السبب, اذ حدث انقلاب على الزعيم عبد الكريم قاسم وهو الان في وزارة الدفاع الذي تعرض لهجمات من الطائرات التي تقصف تباعا مع خروج قوات الانقلابيين الى الشوارع وسيطرتها على الساحات والمواقف المهمة في مدينة بغداد . . فانتفض الرجال في القطاعين السابع والرابع وبدات الاتصالات بينهم لفعل شيء تجاه نصير الفقراء والمظلومين الزعيم عبد الكريم قاسم فتسلحوا بالعصي (التواثي) ذوات الرأسين الجيري والحديدي . . والسكاكين والاسلحة ان توفرت مثل المسدسات . .وتجمعوا في مقهى القطاع السابع الذي كان يعود للحاج محمد

واولاده, حاملين ماتيسر لهم حمله ملثمين بالكوفيات وما ان اكتمل الجمع حيث حضر رجال القطاع ومن بينهم الحجاج ابو خضير وابو جبار وابو علي (زبون ) وريسان وابو كاظم وابوقاسم وابو جواد كريدي وابو عزيز الوائلي وابو حمدان وخليل الزيدي والسيد ابو هاشم وسلمان الوحيلي وانضم من القطاعات المجاورة جمع من الرجال منهم الحاج خليل غليم والحاج سعدون جافل والحاج عبد الحسن جافل وعبد الجبار عيسى وأخواه هلال وفرحان والاخوة زيدان وعيدان وعمران وسعيد حليحل واخواه صبري وحسن وسلمان شلكام وعبد الرضا شبيب وصدام سليم ابو حيدر وحسين مري .

وذكر السيد محمد الهماشي الذي كان قريبا من منطقة القناة (قناة الجيش )انه شاهد تلك الجموع من الرجال تتوجه الى ضفة قناة الجيش وتوزعت على امتداد الجسرين المؤديين الى منطقتي الباب الشرقي والنهضة كلّ يحمل سلاحه المتيسر له متدثرا بعباءته ولافّاً رأسه بكوفيته لبرودة تلك الايام فاعجبني المنظر واثارني فقررت الانضمام اليهم دفاعا عن الزعيم الامين. وقد علمت الجموع وقتها ان رتلا قادما من ديالى الى بغداد وهو يناصر الانقلابيين . .
وتهيأت لاعاقة تقدمه مع الجماهير الاخرى . . ولكن الاخبار وصلت الى قادة الرتل المتجه الى بغداد فقاموا بلصق صور الزعيم على الناقلات والمدرعات والدبابات المحمولة في محاولة خداعية للجمهور بانهم جاؤوا لنصرة الزعيم . .

وجازت الخدعة على المتمترسين على ضفة قناة الجيش في تلك الاوقات الشديدة البرودة ومر الرتل وسط تحياتهم وهتافاتهم وما دروا انه كان عامل الحسم في تلك الصدامات التي امتدت على ثلاثة ايام, والمعركة حيث اعدم الزعيم مع مجموعة من قادة الرابع عشر من تموز من قبل الانقلابيين الذين جاءتهم مساندة عربية لانجاز الانقلاب وانهاء حكم الزعيم الخالد . . .
كانت حقا وقفة رجال شجعان تمثلت بالاصالة والوفاء والشجاعة ,لانها كانت دفاعا ونصرة لذلك الرجل الذي شهد التاريخ له بنزاهته ووطنيته واخلاصه لبلده وتسامحه وعفته ومروءته وشهامته وغيرته على بلده ومستقبل ابنائه وشهد بذلك خصومه واعداؤه قبل اصدقائه ومؤيديه. 
 عبد الكناني


 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com