... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الرياضة

 

 

نادي الفتيان الرياضي في الناصرية. عد منبرا يساريا..

عدد المشاهدات   3561
تاريخ النشر       22/05/2014 12:19 AM


نبراس الذاكرة

 

 

في ستينيات القرن الماضي زخرت مدينة الناصرية بنشاطات على كل الأصعدة. ولعل الرياضية منها الكثير، وذلك بتعدد نواديها وتجمعاتها وفرقها الشعبية. فساحة متوسطة الجمهورية لم تخل يوما ً من مباريات كروية تستقطب جماهير واسعة. حيث غدا الحضور إلى هذه الساحة تقليدا ً يجمعه الحماس الشديد من لدن الناس البسطاء، بائعي الخضار والسمك وأصحاب المقاهي، وأصحاب بسطات بيع الخضار واللحوم. بمعنى كانت الكرة ذات صفة شعبية، والرياضة للجميع. ونادي الفتيان من التجمعات العريقة في المدينة، وبموقعه قرب بداية الجسر الحديدي الوحيد آنذاك، حيث يربط الصوبين من المدينة، بعد أن كان جسر ــ الدوّب ــ العائمة الذي كان يقلق الجميع. في تلك البناية الواسعة كان يمارس كل أنواع فن الرياضة من كرة السلة والطائرة والمنضدة، وأداء تمارين الكمال الجسماني. وأتذكر أن الرياضي ( علي الكَيّار ) قد حضر يوما ً إلى المدينة بحكم مهنته كـ ــ كَيّار ــ للزوارق، وزار يومها نادي الفتيان. كذلك كانت المصارعة والملاكمة من نشاطات التدريب في النادي. الذي لعب دورا ً في تخريج أجيال رياضية مهمة في تاريخ الكرة العراقية. فالداخل إلى النادي يختار ما تصبو إليه نفسه من جنس رياضي، ويعمل على الانتماء إلى النادي ببدل اشتراك قدره ( 150 ) فلسا ً، يمنح هوية خاصة لهذا الانتماء، واكتسب النادي صفة اليسار، حتى أن بطاقة العضوية العام 1961  سببت لي في البصرة إشكالا ً مع رجال الأمن الذين داهموا بيت خالي المتخفي سياسيا َ. وحين قرؤوا هويتي استقدموني إلى الدائرة لأني أنتمي إلى ناد يساري.

كانت وقتها تستهويني لعبة كمال الأجسام، أحتفظ ببعض الصور منها لرياضيين ذوي أجسام جيدة وذوات صبورة في التمرين المتواصل. ومنهم ( كاظم سندال ) الرياضي المثابر في بناء جسمه،  والذي يُغدق بوصاياه إلى الفتية الجُدد، كذلك ( جوني ) بجسمه الصقيل والمتناسق و( ناجي كوكا ) قصير القامة والمتناسق الجسم. كلهم يمارسون اللعبة، ويشاركون في إقامة العروض بين فترة وأخرى، كذلك مشاركاتهم في العروض القطرية. كانت لهم مكانة بين الرياضيين في العراق

. أما على صعيد كرة القدم. فكان فريق النادي يضم نخبة طيبة من الرياضيين. ومنهم ( عباس هليل ) اللاعب الذي سحر المشاهدين في جميع المباريات. إذ كان له تاريخ طويل منذ صباه متدرجا ً إلى نخبة منتخب المحافظة. كان فارس في كل مباراة يتميّز. ثم ( نعمان السيد محمد ) هذا اللاعب ذو جسم يمتاز بالضخامة والقوة مقابل سرعته الفائقة في مداورة الكرة بين اللاعبين. ثم ( شريف نعاس ) الشخصية المرحة وصاحب النكتة وراوي الطرفة. من ميزاته أن يظهر في الساحة مبتسما ً قنوعا ً بما يؤديه من مهارة. متعاون مع الجميع، تختفي أناه حين يحصل تضافر جهود الجميع. أما ( عاجل كريم ) ففوضوي جميل وعبثي من طراز خاص، دون أن يلحق أذى بغيره، عشت معه في مدرسة ( لقيط ) سنوات منفيا ً سياسيا ً. كان يلعب بقدرات ذاتية متميّزة ومتفوقة. ولعل رشاقة ( خالد غني ) مثيرة للناظر، حيث يراه المشاهدون وهو يتنقل من هنا إلى هناك بلمح البصر، لا تعصيه الكرة وهي بين أرجل لاعبي الخصم، فقد يدخل بقوة ورشاقة وبنظام ليحصل عليها ويقودها إلى هدف خصمه. أما الأخوين ( خالد وماجد حبش ) فقد تضافرت جهودهما في لمّ الفريق بما كانت تجود به قاماتهم وأجسادهم الرشيقة، كل شيء يمكن إلا رشاقة الجسم لا يمكن التفريط بها. ويبقى ( القط الأسود / حسين السيد فليح اليعقوبي ) حامي هدف الفريق، قصير القامة، غير أنه يتنقل داخل إطار الهدف لحظة مداهمة الكرة كما لو أنه قط سريع الانقضاض. حتى لباسه من شورت وفانيلة كانت سوداء. فصح عليه اللقب. وأتذكر إن لاعبا ً جاء من بغداد ضمن وحدة عسكرية. وكان ضابطا ً في الجيش اسمه ( علي مرهون ) التحق بالفريق بسبب سمعته الجيدة. كان رشيقا ً ووسيما ً. يلعب بخفة انتبه إليها لجميع في ساحة متوسطة الجمهورية.ويبقى وللتاريخ المناضل وحامي هدف الفريق قبل ( القط الأسوّد ) وهو المصوّر ( شاكر شناوة ) طويل القامة ضعيف ليس من باب الرشاقة، متفائلً جادً بحرفة في استوديو شاكر، ودؤوب في لعبه بين أفراد فريقه..

 جاسم عاصي

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com