... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الأقوام والعشائر والأديان

 

 

مريم العذراء تحتضن الزائرين من مختلف الطوائف والأديان

عدد المشاهدات   2197
تاريخ النشر       21/07/2014 12:32 AM


نبراس الذاكرة

  

 يعود تواجد الارمن في العراق لقرون عدة مستوطنين بادئ الامر بالجنوب وبعدها انتشروا في بغداد وبقية المحافظات، كما قال الباحث سمير جرجيس الذي اضاف مستذكرا، بعد تواجد الارمن في العراق وتم تسجيلهم كطائفة تدين بالمسيحية العام 1638، توزعت لهم كنائس عدة في بغداد والبصرة والموصل وزاخو واربيل وكركوك، مبينا ان كنيسة" مريم العذراء" الواقعة في الميدان مقابل شارع الرشيد هي اول واقدم كنيسة ارمنية حسب ماجاء في الدراسات والتي تحمل طابعا تاريخيا واثريا،

 لافتا الى انها بنيت العام 1639م خلال فترة حكم العثمانيين بناء على طلب احد القادة العسكريين" كيورك نزاريتيان" وهو ارمني الاصل، الذي صنع مدفعا ذا مواصفات خاصة وساعد جنود السلطان" مراد الرابع" في دخول بغداد بعد حصار طويل، اضافة الى قطعة ارض اخرى بالقرب من باب المعظم وهبها السلطان وقد خصصت لاستخدامها مدفن لموتى هذه الطائفة.

 

توحدنا " القديسة مريم"

واشار راعي الكنيسة الاب ميسروب كابرئيليان قائلا، انه تم تكريم الكنيسة باسم " مريم العذراء " بعد اكمال تشييدها محبة لامنا " القديسة مريم"، مبينا ان في الفترة التاريخية المذكورة لم تكن للطوائف المسيحية كنائس اخرى، فكان من الطبيعي ان تفتح ابوابها لجميع الملل وتستضيفهم وتقدم لهم كل الامكانيات للقيام بشعائرهم وطقوسهم الدينية الخاصة بهم، مؤكدا انها تزدحم في الوقت الحاضر باقبال الزوار عليها من مختلف الطوائف والاديان وبالاخص المسلمين الذين يشاركون افراحنا ومناسباتنا الدينية، موضحا ان عيد" القديسة مريم"  يوحدنا جميعا في الدعاء والتقرب الى الخالق الباري.

 

معالمها التاريخية

 وتابع الاب كابرئيليان قائلا، ان الكنيسة تحتوي على معالم اثرية وتاريخية، حيث يوجد "كوة" في الزاوية الكائنة باقصى جدار الكنيسة الشرقي ، اضافة الى علبة رخامية ذات ثماني زوايا مزينة بنقوش وزخارف جميلة محفور على الغطاء كتابة بالاحرف الارمنية ، يشير السطر الاخير منها الى العام 1639 وهذا على ذخيرة الاربعين قديسا شهيدا التي كان قد جلبها القائد العسكري " كيورك نزاريتيان" من سيفاز" سبسطية" والتي كانت قد وضعت في الكوة بالجدار الشرقي للكنيسة.

وعلقت ايضا في داخل قاعة الكنيسة، الواح قديمة باحجام مختلفة، كتبت عليه شعائر دينية باللغة الارمنية يعود اصلها الى بداية تشييد الكنيسة، كما يوجد مكان خاص لاشعال شموع الامنيات يسمى" بالبيعة"، وناقوس اثري يسمع رنينه في الاعياد.

كما استملكت الطائفة  الارمنية خلال السنوات التي تلت تشييد الكنيسة بعض قطع الاراضي المجاورة لها والحقتها بساحتها وشيدت عليها مباني لسكن راعي الكنيسة المقيم مع غرف مخصصة للزوار، ولاتزال الطائفة مهتمة في سعيها لتوفير كل اسباب الراحة للزوار والمؤمنين الذين يزدحم بهم صحن الكنيسة في مواسم الزيارة وخاصة في موسم عيد سيدتنا العذراء مريم، مشيرا الى انه تمت اعادة بناء وترميم الكنيسة خلال عام  1967 - 1970 في عهد قداسة الكاثوليكوس فاسكين الاول واسقفية المطران اسوغيك غازاريان وبمواصفاتها الاصلية نفسها على نفقة المحسن آرام غريبيان.

اما فيفيان متي وهي احدى المؤمنات الزائرات قالت، رغم تعدد الكنائس في الوقت الحاضر لكن اشعر بطقس خاص هنا فقدم المكان يجذبني ويجذب الكثير من الزائرين لما يحتوي المكان من اثار تاريخية للمعالم المسيحية الارمنية، اما اسم الكنيسة له معنى كبير لدينا خاصة النساء، مبينة انها ليست الزائرة الاكثر قدوما بل هنالك الكثير من النساء وخاصة المتزوجات من الديانتين "المسيحية والاسلامية" يقدمن هنا للطلب من" مريم العذراء"ان تشفع لهم وترزقهم بالابناء الصالحين.

فيما تحدثت ام محمد التي راحت توقد شموعها في مكان البيعة قائلة، منذ كان عمري 15 سنة اقبل الى الكنيسة في اغلب اعيادهم بالرغم من انني مسلمة برفقة والدتي ومجموعة من الصديقات المسيحيات، كونها تشتهر بجمالية طقوسها وقدمها، فنحن المسلمين نحب سيدتنا " مريم العذراء" وقد ذكرت في كتابنا" القرآن الكريم"، فلذلك مازلت اقدم الى الكنيسة حتى وقتنا الحاضر مع اطفالي ونوقد شموع المحبة والامنيات ونتجه بالدعاء الى الله.

 

 وائل الملوك

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com