... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الفن

 

 

حكاية نشيد عراقي

عدد المشاهدات   1605
تاريخ النشر       21/07/2014 12:52 AM


نبراس الذاكرة

 

 كم كانوا مصيبين أولئك الذين كانوا , في كل مناسبة , يدعون إلى تدوين كل شاردة وواردة عن حيوات علمائهم وشعرائهم وفلاسفتهم وأطباءهم , بل حتى فقرائهم الذين يتعاطون الفن الفطري ويمارسونه من دون ان يدركوا انهم يخلدون شيئاً يسمو بهم إلى عوالم الإبداع, وهكذا بالنسبة إلى التسجيل وتدوين احداث التاريخ على بساطة ما يكتبون ويسجلون من أحداث بلدهم , ما عظم منه وما صغر.. وها انا ذا افعل قدر الإمكان..

 

 يا رشيد أين النشيد 

 

 كحالها من المدن العراقية تشكل في مدينة الكاظمية بعد ثورة 14/ تموز/1958 , فصيل من شرائح المجتمع المختلفة عرف باسم “المقاومة الشعبية” , كان هدفها حماية الثورة الوليدة والحفاظ على مكتسباتها وكان ذلك مما أملته ظروف المرحلة, وكنت يومذاك طالبا في الإعدادية التي اتخذت مركزاً للتدريب .. وكان من بين زملائنا المنتمين الى هذا الفصيل شاب مديد القامة, كثيف الشعر, خجولاً, متواضعاً, قليل الكلام والتعليقات التي تثار اثناء التدريب بين الحين والآخر وكان آمر الفصيل ضابطاً برتبة رئيس (نقيب).. (اعتقد انه كان شقيق اللاعب الدولي المرحوم جميل عباس الملقب (جمولي), وكان من بين المهام التي كلف الآمر بها أحداً من المنتسبين (واسمه رشيد..) لإعداد نشيد حماسي يؤدى إثناء التدريب, بيد ان الأخير كان يتلكأ في كتابة النشيد المطلوب , وكان الآمر كلما التقى بنا يقول مخاطباً الشخص المعني : (أين النشيد يا رشيد..) ولما يئس الآمر منه كلف ذلك الشاب الذي قدمناه آنفاً بكتابة النشيد المنشود , فما كان من الأخير إلا ان ينجزه ويقدمه في اليوم التالي من التكليف , فأثنى الآمر على همته وسرعة استجابته, وطفقنا نردد النشيد على بساطة مفرداته وسهولة حفظه, ولكي لا يضيع هذا الحدث الذي قد يبدو اعتيادياً , لكنه لا يبدو كذلك في تلك اللحظات.

اثبت هنا جزءاً مما بقي راسخاً في ذاكرتي الكليلة من النشيد الحماسي الذي أعده ذلك الشاب الخجول ليبقى ومضة في حينها لعل التاريخ يحفظها في ذاكرته , معتذراً عما يشوب هذا النشيد من خلل في الوزن وسببه مرور أكثر من نصف قرن على تأليفه .. المهم ان تسجل هذه اللحظة غير العادية  مثل ما هي .. ولا يفوتني ان اذكر ان ذلك الشاب كان الشاعر الكبير مظفر النواب.

الجزء الذي أتذكره من النشيد:

أني مقاوم شعبي

            إني أحرر شعبي

واحد تحضر( ... )

اثنين ارمِ

تلاثة علموت اتقدم .... الخ 
 
فخري القصاب

 

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com