... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 العراق القديم

 

 

سكان وادي الرافدين.. المعلم الأول

عدد المشاهدات   1848
تاريخ النشر       13/08/2014 01:57 PM


 

 

 في العراق القديم كان المعلم الأول كاهناً يعلم الصبيان في المدرسة العراقية ويدّعي هذا الكاهن – المعلم الذي يستمد المعرفة من الآله (نبو) Nabul .الذي  هو مخترع الكتابة وسيد المكتبات المقدسة وإله التعليم والرسائل. الامر الذي اوجد  حجرة تضم مجموعة  من الألواح تسمى (( خزانة كتب المدرسة)) ليطالع  التلاميذ فيها.والى جانب هذه الحجرة هناك حجرة اخرى اوسع من الأولى  فيها مجاميع من الألواح يسطر على صفحاتها مدونات الرقي والكهانة والفأل وكتابات النصوص الدينية  والسحرية.

وقد أثبت علماء البحث  والتنقيب ان الكلدانيين  سكان وادي الرافدين( دجلة والفرات)هم أسبق الأقوام الى وضع الكتابة عن طريق الهجائية او المقاطع فأنتشر هذا الأسلوب بين الأشوريين لسهولته وسرعان ما انتشر بين الأجيال من شمال أرمينية وشرقها  ثم انتشر بين الأمم المستوطنة في ديار ( ماذية وشوش وفارس) واستمر في  الانتشار حتى عصور النصرانية الأولى.وكان المدرس الأول يجلس على حصير مفروش على جانب المعبد والتلاميذ يحيطون به احاطة السوار بالمعصم وهم جالسين القرفصاء يصغون  الى القائه. ويصف المؤلف( رفائيل ابو اسحاق) هذا المشهد بقوله(( ما ارق نغمات ذلك الدرس الأول المنتشرة في انحاء الهيكل وما اطرب صداها على الأسماع! فكانت نظير همسات  روحية تصدرها النفوس فتقع على القلوب بردا وسلاماً وهذا يعني :  ان الكهان مهتمين بصناعة التدريس  حيث كانوا يعلمون التلاميذ في البدء قراءة الأشارات البسيطة ودرس اصواتها المختلفة بعدها يدرسونهم معنى مجموعة الأشارات  حتى يتعلموا التعابير  والجمل المفيدة. ثم يعلمونهم  قواعد الصرف والاعراب حيث عثر  المنقبون على الواح مدرسية سطر على صفحاتها الأشارات الدالة على الآصوات ولكل أشارة صوت خاص ثم عثروا على الواح وهي بمثابة كتب عليها الأشارات الدالة على المعاني. وكان التكرار هو طريقة تعليم القراءة ثم يمرنون التلاميذ على كتابة ماحفظوه على الواح طينية مبتدئين بكتابة اسماء الألهة والممالك المجاورة والمدن والأنهار والنجوم والطيور والأسماك والمواشي. بعد ذلك بدربونهم على كتابة الافعال وتصاريفها  ثم على  تمارين القواعد الصرفية والنحوية.وكان دفتر التلميذ الذي يكتب فيه تمارينه المدرسية هو: آجرة ملساء يستطيع أن يمحو ما كتبه عليها  بشظية من حجر او خشب.

وكان التلاميذ يسطرون تمارين متعددة  كلاً منها مستقل عن الآخر  لا اتصال بينها.

وبعد ان يتقن التلاميذ رسم هذه التمارين  يكلفهم المعلم بعمل أرقى وهو تركيب التمارين معاً بحيث تتألف من العلامات الرمزية وحين يصل التلاميذ الى مستوى المهارة يكونون قد بلغوا نهاية التهذيب وراحوا يكتبون  كلمات متكاملة  وجملاً بسيطة ثم جملاً مركبة.

وقد عثر المنقبون على الواح طينية كانت تشكل دفاتر التلاميذ على احد وجهيها كتابة المعلم النموذجية وعلى الوجه  الأخر ومحاولة الصبيان تقليدها.

 فاخر الداغري

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com