... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 الأقوام والعشائر والأديان

 

 

التأصيل التأريخي لإمارة الحج

عدد المشاهدات   1737
تاريخ النشر       10/10/2014 03:02 PM


نبراس الذاكرة

 الحج احد أركان الإسلام الخمسة ، وهو على مر العصور التاريخية قبلة أنظار المسلمين ومسعى كل من استطاع إليه سبيلا فضلا عن أن مسؤولية إقامة الحج وامارته كبيرة حتى أصبحت مختلف القوى السياسية في العالم الإسلامي تتنافس انذاك للسيطرة على الحرمين أولا ولتتولى من خلال ذلك مسؤولية امارة الحج.

قدر تعلق الأمر بامارة الحج في المشرق العربي الإسلامي فتح الله سبحانه وتعالى مكة للمسلمين في سنة 8هـ / 629م, وفي هذه السنة حج المسلمون إليها بعد الفتح , وقد حج بالمسلمين أمير مكة عتاب بن أسيد وحج  المشركون على ما كانوا عليه قبل الإسلام وكان أبي سيارة العدواني على المشركين ذلك إن هذا الموسم شهد حج المسلمين والمشركين معاً وكان المسلمون بمعزل عن غيرهم , ويقف بهم عتاب بن أسيد المواقف لأنه أمير مكة , وليس لان الرسول صلى الله عليه وسلم أمره على الحج وعلى الرغم من عدم اتفاق المصادر على أول أمير حج للمسلمين , فأن الراجح إن عتاب بن أسيد الذي حج بالمسلمين وهو أمير مكة يعد أول أمير حج مسلم وفي سنة 9هـ / 630م حج بالمسلمين أبو بكر الصديق (رض) , الذي أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم وكان هذا اخر موسم يحج فيه المشركون.لذا يعد ذلك الموسم حداً فاصلاً بين الإسلام والوثنية في شبه الجزيرة العربية اما في سنة 10هـ / 631م فقد حج الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حجة الوداع , وفيها تعلم منه المسلمون مناسك الحج الصحيحة.

وفي عهد الخلافة الراشدة , فقد كان الخلفاء الراشدون هم أمراء الحج , إلا في بعض السنوات عندما كانت الظروف الحرجة تحول بين الخليفة وإمارة الحج , وفي مثل هذه الحالة كان يعهد بامارة الحج إلى من يقوم بواجباتها نيابة عنه , وهذا ما حدث في السنوات الأولى من خلافة  أبي بكر الصديق (رض) عندما استعمل في سنة 11هـ 632م عمر بن الخطاب (رض) على موسم الحج وحدث الأمر نفسه في خلافة عمر بن الخطاب (رض) عندما استعمل في أول سنة 13هـ / 634م عبد الرحمن بن عوف على الحج وكذلك بالنسبة للخليفة عثمــــان بن عفان رض الذي حج طيلة سنوات خلافته باستثناء السنة الأولى التي استعمل فيها عبد الرحمن بن عوف والأخيرة التي استعمل عبد الله بن عباس فيها إما في عهد الخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام , فقد حالت الظروف السياسية العامة التي ألمت بالدولة العربية الإسلامية دون حضوره مواسم الحج في سنوات خلافته جميعاً, إذ اختار لإمارة الحج سنتي 36هـ /656م و37هـ / 657م عبيد الله بن عباس وفي سنة 38 هـ / 658م حج بالناس قثم بن عباس وفي سنة 39هـ / 659م اصطلح الناس على شيبة بن عثمان ليحج بالناس , بعد أن أرسل الخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام قثم بن عباس ليحج بالناس وكذلك أرسل معاوية بن أبي سفيان أميرا عنه وهو يزيد بن شجرة الرهاوي ليحج بالناس أما في سنة 40 هـ / 660م فقد حج بالناس المغيرة بن شعبة دون تخويل من احد مستغلاً الاضطراب السياسي بعد أن افتعل كتاباً عن معاوية انه ولاه إمارة الموسم وعلى أية حال فان من تولوا إمرة الحج في هذا العهد سواء كان من الخلفاء أو من ينوب عنه كانوا من الصحابة المعروفين بالتدين والزهد فضلاً عن المكانة الكبيرة التي كانوا يتمتعون بها عند المسلمين وهم أصحاب ادوار مهمة في التاريخين العربي الإسلامي وعلى الرغم من كون عهد الخلافة الراشدة مليئاً بالإحداث السياسية الخطيرة بيد أنها كانت بعيد عن التأثير المباشر على موسم الحج إلا في السنتين الأخيرتين من ذلك العهد إذ امتد الصراع إلى مكة وموسم الحج من خلال إرسال كل من الخليفة علي بن أبي طالب عليه السلام ومعاوية بن أبي سفيان أميرا للحج ليقيم الحج للناس باسمه وهذا نوع من التنافس السياسي وكذلك انفراد المغيرة بن شعبة في الموسم الأخير مستغلاً الاحداث السياسية السائدة آنذاك.. 
 
عبدالله حميد العتابي
 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com