... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 أعلام وشخصيات

 

 

العلامة الشيخ نعمان الأعظمي

عدد المشاهدات   2388
تاريخ النشر       10/07/2012 05:21 PM


 

نبراس الذاكرة:هو عالم من علماء العراق وهو مفكر كبير متمكن وواعظ شهير وخطيب نادر لبق اللسان تتفجر منه طاقات من غرر الادب والبلاغة وسدد الرأي.
هو العلامة الشيخ نعمان بن احمد الحاج اسماعيل بن الحاج احمد بن الحاج محمود بن الحاج محمد بن الملا صالح العبيدي الأعظمي (رحمه الله وطيب ثراه). ولد الشيخ نعمان في محلة الشيوخ بالأعظمية سنة 1293 هجري 1874م ونشأ بها وترعرع حتى بلغ سن الصبا، وكانت اسرته ضيقة الحال فاشتغل مع اخيه الحاج محمود في السوق حتى بلغ عشرين عاما ولما تحسنت حالته المادية كانت له رغبة وشوق شديدان في طلب العلم. فانتسب الى مدرسة الامام ابي حنيفة حيث اتم تحصيله العلمي على يد علماء عصره منهم الشيخ محمد سعيد النقشبندي واخوه عبدالوهاب النائب والشيخ احمد السمين الالباني واجازه الشيخ حسن الخانبوري ولما ذهب لأداء فريضة الحج سنة(1314 هجرية - 1923م) اجتمع بالشيخ شعيب اليماني والشيخ محمد الشنقيطي والشيخ ابراهيم بن جاسر والشيخ عبدالله عمر وغيرهم من شيوخ العلم في الحجاز، فأجازوه واصبح أهلا لأن يتوظف فعُين معلما في مدرسة الأعظمية الرسمية سنة 1899م وواصل دراسته على يد العلامة الشيخ عبدالرزاق جلبي الأعظمي ولازمه كثيرا وتأثر بشخصيته العلمية، ونال اجازته سنة 1908م ثم عين مدرسا في رشدية الكرخ، وقد ذاع صيته وشهرته -رحمه الله- في العراق والعالم الاسلامي، وارتفعت منزلته عند الولاة والحكام والوزراء لجرأته في الحق وصراحته واخلاصه للامة والبلاد. وفي سنة 1910م اصدر مجلة (تنوير الافكار) في الاعظمية مع الاستاذ عبد الهادي الاعظمي فكانت صوتا هادرا في ايقاظ الهمم وتنبيه المسلمين عما يراد بهم من شرور ومؤمرات. وقد كتب رسالة بليغة عى لسان الامام ابو حنيفة (رض)الى مجلس المبعوثان العثماني، حررها في مجلته يطالب فيها بإحياء مدرسة الامام ابي حنيفة العلمية. وقد حقق ما اراد وانتدبته الحكومة على رأس وفد لمفاوضة الامير عبدالعزيز آل سعود للوقوف الى جانب الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى (1914م) ليقف المسلمون صفا واحدا بوجه اعدائهم وخاصة الانكليز الطامعين في الدولة وتجزئة اراضيها وذلك سنة(1915م). وكان هذا الوفد يضم الشيخ محمود شكري الالوسي والشيح علي علاء الدين الالوسي والحاج بكر افندي الضابط، وعند عودة الوفد الى الشام ذهب الحاج نعمان الاعظمي الى واليها جمال باشا في القدس، وقد اصطحب معه الدكتور عبدالرحمن الشاهبندر وعبدالكريم قاسم خليل، حيث كان الوالي يحترمه كثيرا ويجله وكان معجبا به فلقبه بـ(بلبل العراق) للباقته في الخطابة الارتجالية وحجته الدامغة في الدفاع عن مصالح الامة واقناع المسؤولين بما يطالب وتحقيق مراده. وقد تعيّن واعظا عاماُ للعراق براتب 25 ليرة ذهبية شهريا،وكان ينفق معظمها على ضيوفه وزائريه واحتياجات مجلسه. ولقوة حجته وتأثيره في الناس كافة طلبه قائد الجيش التركي نور الدين بك للذهاب الى جبهات القتال في قطاع الكوت ليعظ المتطوعين للجهاد ودعوة انضمامهم الى الجيش لمقاتلة الانكليز وطردهم من بلاد المسلمين.
ولما احتل الانكليز بغداد كانوا له بالمرصاد واخذوه من مدرسته التي كان يعمل فيها اسيرا بتاريخ (31 مارس 1917) واودعوه في معتقلهم في خان كبة ثم نقل الى معتقل آخر في مركز ام العظام ليمكث فيه شهرا آخر ثم نقلوه الى البصرة ليبقى فيها منفيا شهرا ثم اسيرا مع الاسرى العراقيين الذين نقلوهم الى الهند ليمكث في الاسر (32) شهرا. وهو في الاسر لم ينس واجبه الديني حيث كان بعض الاسرى المسلمين من التتار والافغان والهنود والعراقيين العرب وغيرهم من الاسرى يعلمهم اللغة العربية واحكام الدين. وفي عام (1919م) اطلق سراحه من الاسر وعاد الى الوطن واعيد تعيينه مدرسا في كلية الامام ابي حنيفة وفي عام 1924 عين مديرا لها، وقد ابدل اسمها الى (دار العلوم العربية والاسلامية).
لقد كان الحاج العلامة الشيخ نعمان الاعظمي شعلة وقادة من الذكاء والغيرة والحمية عمل صلات حميدة ومودة حميمة مع كثير من الشخصيات الاسلامية اللامعة من الاقطار العربية وغيرها كالشيخ عبدالله خلف الكويتي ومحمد بهجت البيطار والعليمي وجمال الدين قاسم وعبدالقادر المغربي ومفتي فلسطين الحاج امين الحسيني وغيرهم. وكل من عرفه واتصل به كان معجبا بعلمه وادبه واخلاصه وحرصه على خدمة الدين واهتمامه بشؤون المسلمين وامورهم في كل مكان من ارضهم ووعيه السياسي الناضج. وله صلات موفقة في العالم الاسلامي في البوسنة والهرسك والجبل الاسود وله صلة موثقة بمفتي المسلمين في (فيينا) وارسل الكتب والمجلات الاسلامية لهم .
وقد شارك في المؤتمرات الاسلامية الذي عقد في فلسطين سنة 1930 وكان رحمه الله محترما ومحبوبا من سائر طبقات الناس لتأثرهم بوعظه في مساجد بغداد وبخاصة وعظه في شهر رمضان كجامع السراي والقبلانية والمساجد الكبيرة المشهورة. ومن ذكريات الشيخ الصواف المدونة في سجل ذكرياته (ص149 و 188) إذ يصف مجلسه بأنه ملتقى علية القوم ورجال الدولة.
توفي الحاج نعمان الاعظمي يوم الاثنين 15 من جمادي الاخر سنة 1355 هجري الموافق 2 ايلول من عام 1936، فاهتزت لنبأ وفاته الاوساط الدينية والرسمية، وشيع بموكب مهيب مشت فيه الجماهير من جميع انحاء العراق ووجوه البلد من العلماء والادباء والصحفيين ورجال الدولة. وكان هذا التشييع مشهودا في تاريخ بغداد، ودفن في مقبرة الامام الاعظم ابي حنيفة النعمان -رحمه الله-. وبموته طويت صفحة جهادية من تاريخ العراق الحديث. واحدث فقده ثغرة واسعة لا تسد بسهولة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.هاشم الحسيني
 

 





عدد المشاركات:1    

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

محمد رياض
اضيف بتاريخ, Monday, June 17, 2013
العراق

وهو احد اجداد السيد محمد رياض شاكر الخالد ( أبو أواب )



   
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com