... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 مذكراتي وحوار الذكريات

 

 

الفنان فائق حسن أول من زار قبر السيَّاب

عدد المشاهدات   2823
تاريخ النشر       20/03/2015 11:38 AM


نبراس الذاكرة


 بعد (50) عاماً على رحيل السياب

حين نستذكر شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب لمناسبة الذكرى الـ ( 50) على رحيله, انما لنتصفح مسيرته الشعرية الإبداعية, التي رسخ من خلالها تجربته الشعرية المنفردة, حيث شكلت علامة مضيئة ومميزة في تطور القصيدة الحديثة التي منحها نفسه الروحي وعطاءه.
ليصبح بذلك أكثر المتحمسين من بين أقرانه الشعراء في تلك الحقبة من الزمن لتعميق هذه التجربة والخروج بها من المحلية إلى آفاق القصيدة العربية الحديثة .وهذا ما أكدته قصائده في دواوينه الشعرية وقد واصل هذا الشاعر المبدع الكبير منجزه الشعري ,رغم ظروف المرض التي رافقته وقد حظيت تجربته الشعرية بأكبر قدر من الدراسات النقدية والاهتمام بل والإعجاب ، لذا فان الأضواء التي نلقيها على شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب أنما هي جزء من وفاء للمبدع السياب حيث ما زالت جيكور مرتعه الشعري الخصب وشباك وفيقة واختراق ضوء القمر إلى وجه تلك الحبيبة, التي ما زالت تحمل رائحة أنشودة المطر وبويب وباحة البيت المهمل المتآكل في أبي الخصيب مسقط رأس الشاعر.وللتعرف على بعض حكايات الوفاة والدفن ومن انزله قبره قال الصحفي والاديب عبد الحسين الغراوي عن ذكرياته عن السياب :-
ولكي نستعيد تلك الذكريات مع زوجته اتصلت بابنة السياب المهندسة غيداء بدر شاكر السياب التي أخبرتني أنها وأمها ، انتقلتا إلى بغداد في منطقة أبي غريب وأنها مسافرة – غير أن هذا الأمر لن يثني عزمي بعد أن عرفت وبطريق المصادفة أن الزميل الصحفي جواد كاظم محمد, الذي شاهد مصادفة سيارة نوع (شفر ليت) موديل 1956في الساعة العاشرة والنصف صباحا تدخل مقبرة الحسن البصري في الزبير, حيث يسكن الزميل ثم نزل منها ثلاثة أشخاص انزلوا نعش الشاعر السياب وكان بينهم الشاعر علي ألسبتي الذي حمل بسيارته نعش السياب من الكويت .
وأضاف، انه شاهد مراسيم دفن هذا الشاعر الكبير ولم يكن هناك غير ثلاثة أشخاص.
وأشار، انه بعد أسبوع من دفنه جاء لزيارة قبر الشاعر،الفنان فائق حسن وزوجته ومعهما الفنان سلمان البصري, الذي كان يدرسنا مادة الرسم في المتوسطة ورافقهما إلى قبر الشاعر السياب, حيث وقف الفنان فائق حسن بخشوع وألم لفترة غير قصيرة وهذا يدلل على وجود علاقة طيبة وإعجاب كبير بالشاعر السياب .ثم عادوا بعد ذلك بسيارة الفنان فائق حسن نوع (فوكس فاجن ).
أما صديقه وابن مدينته الشاعر مؤيد العبد الواحد فقد طلب من شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب أن يكتب لديوانه الأول ( مرفأ السند باد) مقدمة, واستجاب شاعرنا لصديقه وكتب مقدمة لديوانه الأول وبتوقيعه في البصرة في 28/9/1962.وقد كتب السياب عن صديقه ( لقد وجد مؤيد العبد الواحد نفسه في ظروف أحسن من الظروف التي وجدنا فيها أنفسنا تفتحنا للشعر والحياة ,إذ لا سبيل إلى مقارنة الوضع السياسي والاجتماعي, الذي كانت تعانيه بلادنا العام 1942,وهو التاريخ الذي بدأ فيه جيلنا يكتب الشعر حتى 14تموز 1958بوضع السياسي والاجتماعي, الذي أصبح العراق ينعم به منذ 14تموز 1958حتى ألان وكان ذلك العام عهد الرومانسية في الشعر العربي عهد الميوعة حتى الدموع وإطلاق الفنان للعواطف والخيال, والشاعر في أكثر قصائد ديوانه يكتب على طريقة ما يسمى(بالشعر الحر) ولم يكن ذلك لأنه عاجز عن ألكتابة على قافية واحدة على أساس التفاعل المتساوي عددها في كل أبيات القصيدة, والاتهام بالعجز عن ذلك هو أول اتهام يقذف به التقليديون (مجترو القوافي) كل من يكتب الشعر الحر, من الشاعر الذي يكتب قصائد مثل(معبد الحب والغروب و أجنحة الرعب) ليس بشاعر عاجز عن الإتيان بالقوافي أو السيطرة على التفاعل وجعلها متساوية العدد في كل أبيات القصيدة .ثم يدافع الشاعر السياب عن تجربته الشعرية بقوله (لا اعتقد أن أي مغفل سيتهمني بالإقليمية اللعينة لذا أنا قررت حقيقة واقعة هي أن أنغام الشعر الحر وأجواءه تسري في عروق كل شاعر عراقي أحس بذلك أم لم يحس). ثم يشير بمقدمته إلى الشاعر مؤيد العبد الواحد (أن الشاعر مؤيد العبد الواحد هو واحد من الورثة الشرعيين للشعر البابلي وللشعر العربي على السواء ).
وعن هذه المقدمة وذكريات الشاعر العبد الواحد مع شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب قال الشاعر مؤيد العبد الواحد: تعرفت على السياب في بغداد العام 1957في المقهى البرازيلية في شارع الرشيد, ثم توطدت علاقتنا خاصة بعد انتقالنا إلى المعقل في البصرة واشتغالنا بالموانئ. وعندما سافر السياب إلى لندن للالتحاق بجامعة( درم) لغرض الدراسة والتداوي كنت أنا في لندن, والتقيت به ثم سافر هو إلى (درم) لكنه عاد بعد أسبوع ,بعد أن تدهورت صحته نتيجة البرد ودخل مستشفى (سانت صيري). بعد ذلك عاد إلى درم وكنت معه لكنه لم يداوم بالجامعة وبعد رجوعه من درم إلى لندن ، دعته المنظمة العالمية لحرية الثقافة لزيارة باريس ورافقته في هذه الزيارة ,وبعد أكثر من أسبوع غادر باريس عائدا إلى العراق بينما عدت أنا إلى لندن.
وعن النقاد الذين اتصفوا بدراساتهم النقدية للسياب قال الشاعر مؤيد العبد الواحد .
أن الناقد الدكتور إحسان عباس يعتبر أحسن من تناول بدراسته النقدية مسيرة السياب الشعرية . أخيرا أشار الى انه كان يطلع شاعرنا السياب على كل قصيدة يكتبها وكان يرفض الكثير ويثني على العديد من قصائدي وعندما طلبت منه أن يكتب مقدمة لديواني الأول ( مرفأ السندباد)استجاب بطيب خاطر .
هذا هو شاعرنا الكبير بدر شاكر السياب الذي نحتفي اليوم بمناسبة رحيله الـ (50) الذي سيظل رمزا من رموز المبدعين ورائدا لحركة الشعر الحر وصوتا منفردا تغمرنا روائع قصائده برائحة رومانسيتها ومضامينها الإنسانية والسياسية الوطنية والاجتماعية وهاهو يقول في رائعته غريب على الخليج :

الشمس في بلادي أجمل من سواها
والظلام حتى الظلام هناك أجمل
فهو يحتضن العراق

قحطان جاسم جواد


 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com