... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله

 

 

 

 
 

الاكثر تصفحا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 ذاكرة الرياضة

 

 

صاحب خزعل ..الصخرة السوداء

عدد المشاهدات   3101
تاريخ النشر       14/07/2012 05:51 PM


 

نبراس الذاكرة:علمٌ آخر مِنْ اعلام الكرة العراقية وكنز غال وثمين من كنوز بلاد الرافدين الرياضية في ستينيات القرن العشرين ومطلع سبعينياته، خدم المستديرة بشرفٍ وجدٍ وتفانٍ ما يقرب العقدين من الزمن مدافعاً لامعاً ونجماً ساطعاً، يرتدي الفانيلة التي تحمل الرقم(3) في صفوف المنتخبات الوطنية والعسكرية والاولمبية،أما في صفوف فريقه العريق (القوة الجوية) فيرتدي الفانيلة التي تحمل الرقم (5) ـ أي قلب الدفاع ـ والحديث ذو شجون عن هذا اللاعب المتألق، ويطول إذا ما اردنا الولوج الى عالمه المليء بالانجازات والمحطات الرياضية المختلفة.
لقبه الكويتيون بـ (الصخرة السوداء) لقوته وصرامته في الذود عن سمعة المنتخب العراقي ضمن خطوط الدفاعات العراقية ضد الخصوم ، فسرعان ما تتحطم الهجمات التي يشنها الفريق المقابل عند اصطدامها بتلك (القوة الهائلة والخارقة) التي يمتلكها هذا اللاعب المبدع على الدوام!
فقد لمع اسمه في المحافل الرياضية وملاعبها وميادينها المحلية والعربية والدولية، فبات موضع احترام وتقدير جميع اللاعبين والمدربين والاداريين والجمهور الكروي .. ولا داعي للدلالة والتعريف به، اذ لا يخفى القمر، فهو أشهر من نار على علم .. انه اللاعب الدولي الكبير (صاحب خزعل ـ الصخرة السوداء) الذي طبقت شهرته الكروية أرجاء الوطن كلها، والارض العربية وحتى الدول الاقليمية.
ولد (صاحب) عام 1943 في منطقة الكسرة ببغداد، وفي طفولته وصباه لعب في أزقتها وحاراتها، وتأثر باللاعب العملاق (جميل عباس) ثم انتقل سكنه الى مدينة الهادي (مدينة الحرية حالياً) ولعب لفرقها الشعبية، بعد ذلك كانت البداية مع فريق (الإسالة) عام 1958، حيث لعب لهذا الفريق العريق موسماً واحداً فقط ، ثم انتقل للعب في مدارس الشرطة، فلعب لفريقها الشهير يومذاك وتحديداً من عام 1959 حتى عام 1961، بعدها انتقل ليلعب ضمن صفوف الصقور نادي (القوة الجوية) الذي تأسس في عام 1931 من المدة 1961 حتى 1976، وظل وفياً لهذا الفريق حتى يوم اعتزاله، فقد شارك في معظم المباريات التي خاضها الصقور بالمئات في الدوري العراقي الممتاز وبطولة الجيش وبطولة الجمهورية وبطولة الكأس والبطولات الاسيوية.. وقدم كل ما لديه من فنون المستديرة لخدمة الحركة الرياضية في الوطن . وفي عام 1965 أجرت الصحافة الرياضية استفتاء رياضياً لاختيار افضل لاعب عراقي في ذلك العام، ففاز (صاحب كلوي) بجدارة واستحقاق عاليين بهذا الاستفتاء.
والجدير ذكره ان (شيخ المعلقين) الاستاذ مؤيد البدري هو من اطلق لقب (كلوي) على هذا اللاعب، لإعجابه الشديد بفنونه الكروية ،على الرغم من قصر قامته!
اما مبارياته الكروية الدولية مع (المنتخبات العراقية) فهي كثيرة ولانستطيع حصرها تماماً ، فقد مثل (الصخرة السوداء) منتخبنا في مئات المباريات الدولية ضد خيرة المنتخبات العربية والخليجية والاسيوية. ففي البطولة العربية التي اقيمت في الكويت عام 1964 فاز العراق بالمرتبة الاولى وحصل على البطولة وكان (صاحب خزعل) النجم الاوحد في تلك البطولة!
وفي عام 1966 أقيمت البطولة العربية الثانية (كأس العرب) في بغداد وفاز العراق بالمرتبة الاولى بعد فوزه على الفريق السوري في المباراة النهائية التي جرت على ملعب الكشافة بنتيجة (2-1) وحضرها رئيس الجمهورية المرحوم عبدالسلام محمد عارف، وكان (كلوي) نجماً من نجومها وبطلاً من ابطالها، فضلاً عن زملائه في خط الدفاع وقتذاك العملاق جبار رشك، والكبير حسن بله، ومن خلفهم الحارس المبدع والمتألق على الدوام حامد فوزي رحمه الله.
وفي عام نفسه (1966) افتتح الرئيس عبدالرحمن محمد عارف ملعب الشعب الدولي بحضور فريق نادي بنفيكا البرتغالي بقيادة جوهرة موزمبيق اللاعب الدولي الشهير (اوزيبيو) الذي لعب ضد منتخبنا وخسرنا المبارة (2-1)، وسجل هدفنا الوحيد اللاعب الكبير (قاسم زويه) ويعد هذا الهدف اول هدف عراقي يدخل شباك ملعب الشعب الدولي. وقد شارك (كلوي) في هذه المباراة الحامية الوطيس واستطاع هذا المارد العملاق تعطيل قدرات اوزيبيو الخلاقة، وايقاف زحفه نحو المرمى العراقي والحد من خطورة الفريق البرتغالي ككل!. فضلاً عن مشاركته ببطولات كثيرة لايسع المجال هنا لذكرها، ومنها بطولة كأس العالم العسكرية التي فاز فيها العراق عام 1972 في بغداد، وبطولة الجيوش العربية في دمشق عام 1965 وفاز فيها العراق ايضاً.
عاصر (صاحب خزعل) ثلاثة أجيال من اللاعبين حيث لعب لمنتخب العراق من عام 1963 ولغاية 1975 وهي أطول مدة لعبها لاعب عراقي. اعتزل (صاحب) الكرة دوليا عام 1975 وبقي لاعباً مع فريقه الازرق الجوي سنوات أخرى.
ومن ألقابه : (صخرة الدفاع العراقي) و(صاحب كلوي) و(الصخرة السوداء) و(المارد العملاق)!
وفي ذلك العصر الكروي الذهبي للساحرة العراقية، انهالت الطلبات من كل حدب وصوب على هذا اللاعب لمهاراته وابداعاته وتألقه داخل المستطيل الاخضر، وقوته وفنه الكروي الرفيع. ومن اشهر هذه الاندية التي طلبت التعاقد معه: النادي التركي الشهير (فنزبقجة)، الذي يلعب ضمن اندية أوروبا في عام 1966،وكذلك (نادي القادسية الكويتي) احد اندية المقدمة في الدوري الكويتي في عام 1968، ولسوء الطالع لم تنجح تلك الصفقات لممانعة المسؤولين عن الرياضة، وكذلك الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم يومذاك من جهة،ولعدم وجود نظام الاحتراف في العراق من جهة أخرى!
فتحية لهذا الكلوي (صخرة العراق السمراء). وتحية اكبار وتقدير لمن عمل على بلورة موهبة هذا العملاق الكروي.
مؤيد الزويني

 

 





   

   تعليقات القراء

 

الموضوع المنشور يعبر عن رأي صاحبه ... أضف أو صحح ما جاء في الموضوع
 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  

 

 
 
 
 
 
 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

Nbraas.com